محمد راغب الطباخ الحلبي

471

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أحمد أحد رجال الحلقة سنة تسع وثلاثين وسبعماية ، وقد هجر الآن وسد بابه وجعل ملكا ثم جدد في زماننا . وهذا الدرب يعرف الآن ببني سلار ، لأن دار الأمير ناصر الدين محمد بن سلار كافل قلعة حلب به ، وكان مقدما عند الظاهر برقوق ، وكذلك ولده ، وهي الآن بيد بني السفاح . وخارج هذا الدرب من القبلة مسجد أنشأه محمد بن دفاع بن أبي نصر سنة أربع عشرة وستماية ا ه . أقول : لا أثر الآن للمسجد الذي بناه يوسف بن أحمد ، وأما المسجد الذي أنشأه محمد بن دفاع فهو باق تقام فيه الصلوات الجهرية وهو شرقي المدار الذي تجاه زقاق خان التتن . بقي علينا من الأماكن الأربعة التي اتخذت مساجد المسجد الذي بقرب حمّام موغان ، هذا المسجد في آخر السوق الذي فيه الخان المعروف بخان الحرير من جهة الشمال ويعرف بمسجد اليتامى قد خربته دائرة الأوقاف سنة 1340 وبنت موضعه حانوتين كبيرين وبنت فوقهما المسجد ، وجعلت له منارة صغيرة ، وهو من هذه الجهة يلاصق الحوانيت التي بنيت حديثا عوضا من الحمّام التي كانت هناك وتعرف بحمام البيلوني التابعة لوقف بني البيلوني ، وقبليها زقاق ضيق غير نافذ فيه بعض الدور يعرف ببوابة الياسمين ، وقبلي هذا الزقاق المدرسة الجاولية . المدرسة الجاولية : هذه المدرسة بالقرب من السهلية وهي سويقة حاتم الآن ، لها بوابة عظيمة مبنية بالحجر الهرقلي أنشأها عفيف الدين عبد الرحمن . . . الجاولي النوري وشرط أن يقرأ الفقهاء والمدرس شيئا من القرآن ويجعل هذا للسلطان نور الدين . وأول من درس بها الشيخ العالم علاء الدين أبو بكر بن مسعود أحمد أمير كاسان الكاساني المقدم ذكره ، ولم يزل بها إلى أن توفي ، ووليها بعده الشيخ جمال الدين خليفة ابن سليمان بن خليفة القرشي المقدم ذكره ، إلى أن مات ، فوليها بعده نجم الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حسام الكردي الهكاري المعروف بالجلي ، ولم يزل بها إلى أن كانت